السيد ابن طاووس
218
مهج الدعوات ومنهج العبادات
قالوا حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال حدثنا محمد بن يزيد بن أبي الأزهر البوشخي النحوي قال حدثنا أبو الوضاح محمد بن عبد الله بن زيد النهشلي قال أخبرني أبي قال سمعت الإمام أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) يقول التحدث بنعم الله شكر وترك ذلك كفر فارتبطوا نعم ربكم تعالى بالشكر وحصنوا أموالكم بالزكاة وادفعوا البلاء بالدعاء فإن الدنيا جنة منجية ترد البلاء وقد أبرم إبراما قال أبو الوضاح وأخبرني أبي قال لما قتل الحسين بن علي صاحب فخ وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بفخ وتفرق الناس عنه حمل رأسه ( ع ) والأسرى من أصحابه إلى موسى بن المهدي فلما بصر بهم أنشأ يقول متمثلا بني عمنا لا تنطقوا الشعر بعد ما دفنتم بصحراء الغميم القوافيا فلسنا كمن كنتم تصيبون نيله فنقبل ضيما أو نحكم قاضيا ولكن حكم السيف فينا مسلط فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا بني عمنا لو كان أمرا مدانيا فإن قلتم إنا ظلمنا فلم نكن ظلمنا ولكن قد أسأنا التقاضيا ثم أمر برجل من الأسرى فوبخه ثم قتله ثم صنع مثل ذلك بجماعة من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وأخذ من الطالبين وجعل ليسأل منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر صلوات الله عليه فسأل منه ثم قال والله ما خرج حسين إلا عن أمره ولا اتبع إلا محبته لأنه صاحب الوصية في أهل هذا البيت قتلني الله إن أبقيت عليه فقال له أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي وكان جريا عليه يا أمير المؤمنين أقول أم أسكت فقال قتلني الله إن عفوت عن موسى بن جعفر ولولا ما سمعت من المهدي فيما أخبر به المنصور ما كان به جعفر من الفضل المبرز عن أهله في دينه وعمله وفضله وما بلغني من السفاح فيه من تعريضه وتفصيله لنبشت قبره وأحرقته بالنار إحراقا فقال أبو يوسف نساؤه طوالق وعتق جميع ما يملك من الرقيق وتصدق